تمكين الفقراء

حلم العراقيون بعد ٢٠٠٣ ان ينتهي العمل بالبطاقة التموينية لانتفاء أسباب وجودها وهو الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق بعد غزوه للكويت عام ١٩٩٠، الا ان الأوضاع السياسية التي اتسمت بالانانية والفساد  واجواء العنف التي طالت كل شبر في البلاد جعلت العراقي حسب معايير دولية يبقى يراوح في احصائيات عديدة تحت خط الفقر ، وهذه مفارقة محزنة لبلد تفوق ميزانيته السنوية لبلدان  عدة مجتمعة  على سبيل المثال له : الأردن ، سوريا ،  البحرين او حتى الكويت

لم تكن هناك خطط وتوعية لا على المستوى الرسمي ولا على المستوى الشعبي بخصوص ستراتيجيات عملية للانصاف ومكافحة الفقر تقوم على تمكين الفقراء والمستضعفين من الحصول على حقوقهم وحمايتها  ضمن برنامج حكومي ، برلماني مدني لرسم السياسات الاجتماعية  التي  تفعل التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل للجميع عن طريق إيجاد حلول وبدائل تستجيب للتحديات التي يواجهها الواقع العراقي ، واحد اهم تلك البدائل هي التمكين القانوني للفقراء الذي ستحاول قناة  “صوتنا “طرحه للمشاهدين ، و للجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتطبيقه الذي سيسهم في تحرير القانون من الانحياز والتسييس لكي يتحول الى اداة مهمة في تحقيق المساواة والتنمية والعدل والإنصاف وهذه باعتقادنا كانت ولازلت واحدة من اهم جذور ثقافة العنف  في العراق التي نعمل على الوقوف بوجهها ليس بالعقاب حسب لكن باستراتيجيات  شاملة واقعية قابلة للتطبيق لمكافحة الفقر والإقصاء والتهميش.

صوتنا تدعو جميع المختصين من خبراء العراق والعالم  والهيئات الدولية  كالأمم المتحدة متمثلة ببرنامجها  الإنمائي UNDP ، في كل مكان لتقديم  الخبرات والرؤى  كي  تساهم في اعادة إعمار العراق شعبا ومؤسسات على قاعدة الحقوق وفي إطار سيادة القانون .